السبت, 20 تموز/يوليو 2019  
17. ذو القعدة 1440

تحليلات و ملفات ساخنة


نجح الشيطان الأكبر أمريكا في صناعة وباء فكري تحت مسمى القاعدة يكون بمثابة سلاح وقاعدة فكرية إلى جانب قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط لتعزيز حربها ضد الاتحاد السوفيتي أبان الحرب الباردة في ثمانينات القرن الماضي ،حيث انتهت صلاحية هذه الصناعة عقب انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي في التسعينات ، وهيمنة القطب الواحد على العالم ، وسعت أمريكا بعد ذلك إلى تفعيل هذه الصناعة وتطويرها بما يتلاءم مع أهدافها الاستعمارية ،ليكون يوم الحادي عشر من ديسمبر عام 2001م بمثابة حفل إشهار لنجاح تطوير هذه الصناعة بنكهة جديدة هي ذريعة مكافحة الإرهاب الذي يتضمن في طياته تصنيف كل من يرهب امن ومصالح أمريكا الاستعمارية وكيان العدو الإسرائيلي بالإرهابيين ، وكل من يرفض سياسة الغطرسة والهيمنة الصهيوامريكية بالروافض ، ولعل ما يؤكد صحة ذلك هو تصنيف النظام السوري المقاوم بالنظام الإرهابي ، وجماعة أنصار الله بالروافض!؟

ونجحت أمريكا في إنشاء تنظيم لهذه الصناعة من رحم الفكر السلفي التكفيري بمسمى "تنظيم القاعدة " ليتولى تنظيم وإدارة هذه الصناعة في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي صرحت بة وزيرة الخارجية السابقة كوندليزارايس ،الذي يهدف إلى تقسيم وتجزئة البلدان العربية إلى دويلات والسيطرة على بلدان المنطقة والنهب المنظم لثرواتها وانتهاك سيادتها وقتل وإذلال شعوبها بذريعة أنها تحوي إرهابيين!؟ حيث تم تدشين هذه الصناعة المطورة لأول مرة في أفغانستان عبر الوكيل ألحصري بن لادن انتقالا إلى الصومال وشبة الجزيرة العربية ، ويأتي الربيع العربي ليمثل بيئة خصبة تحتوي على فرص استثمارية مربحة لتسويق هذه الصناعة بما يخدم المصالح الاستعمارية ، حيث تم استثمارها في ليبيا واليمن وسوريا التي تشهد ممانعة قوية وباسلة ضد هذا الوباء الفكري الخبيث بعد فشل الشيطان الأكبر وعملائه في إحراز أي تقدم .