الجمعة, 06 كانون1/ديسمبر 2019  
8. ربيع الآخر 1441  Jumu'ah

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

 

.

 

الحق نت | صنعاء

 

حضر الأخ صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى القائد الأعلى للقوات المسلحة اليوم اختتام ورشة عمل التعبئة والاستدعاء للضباط في المحافظات، والتي نظمتها وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العام.

وفي الحفل الذي أقيم بالمناسبة أعرب الرئيس الصماد عن سعادته بحضور حفل اختتام هذه الورشة .. وقال " ونحن نستقبل بعد يومين الذكرى الثالثة للصمود وندشن من خلالها العام الرابع يسعدنا أن نلتقي بكوكبة من ضباط القوات المسلحة والأمن المشاركين في الورشة التي نأمل أنهم استفادوا منها الكثير من المعارف والعلوم العسكرية ".

وأضاف " نحن أمام تحد كبير وعدوان سافر يتطلب أن يكون الجميع على أرقى درجات الوعي والتحلي باليقظة والجهوزية ".. لافتا إلى أن الذكرى الثالثة للصمود تأتي وهناك مواقف جديدة وليست غريبة لكن يتطلب شد العزائم وشحذ الهمم .

وتابع "عندما يجتمع مجلس الشيوخ الأمريكي بالأمس الأول ويصوت بغالبية مطلقة لأكثر من 55 صوتا مقابل 44 صوتا لصالح استمرار الدعم الأمريكي لما يسمى بعاصفة الحزم وتحالف العدوان، ماذا يعنى ذلك، فالعدوان هو أمريكي من أول يوم والجبير أعلن العدوان من داخل أمريكا ولا يمكن للسعودية والإمارات القيام بذلك، فهم أضعف من أن يتمادوا بهذا العدوان لولا الغطاء السياسي الأمريكي والدعم اللوجستي؛ ولكن من الغريب أن يتمادى الأمريكي ليعلن أنه مشارك مشاركة مباشرة في هذا العدوان لماذا لأن لديه القدرة على الترويض ".

ولفت رئيس المجلس السياسي الأعلى إلى أن الأمريكيين استطاعوا ترويض الكثير .. وأردف " لو أن الأمريكيين من أول وهلة أعلنوا مشاركتهم بصورة مباشرة في العدوان ربما الكثير ممن ارتموا في أحضان العمالة تراجعوا لأن بعضهم لديهم وطنية ".

ومضى بالقول " لقد تم التغرير بمن ارتموا في أحضان العدو وخدعوهم وزعموا أن العدوان جاء لإعادة الشرعية، فيأتي الأمريكيين قبل أسابيع ويؤكدوا أن اليمنيين يشكلون خطرا عليهم وهكذا ترويض، لكن تكشفت حقيقة أن الأمريكي هو الراعي الأساس للعدوان بحيث وأصبح الأمر طبيعي لدى الكثير ".

واستطرد " لكن هذا ليس بالأمر الطبيعي إذا كان الإنسان لا يزال فيه ذرة من الإنسانية والإباء والكرامة، فالأمر خطير من خلال التباهي الأمريكي وإعلانه رسمياً وفي مجلس الشيوخ الذي يقر السياسيات الأمريكية أنه شريك أساسي في العدوان على اليمن؛ ولا نرى أي تحرك من قبل الجميع".

وأشار الرئيس الصماد إلى أن هذا التحدي الأمريكي وبعد هذا التصريح السافر والمباشر، يفترض أن يكون هناك هبة غير مسبوقة لكل من بقي فيه ذرة من كرامة أو حرية لمساندة الجيش واللجان الشعبية وأن يتراجع المرتزقة الذين تم خداعهم وهم على ظهور الدبابات السعودية والإماراتية ينفذون المشروع الأمريكي.

وقال" هناك خطورة كبيرة على الإنسان وكرامته وفطرته وغريزته التي خلقه الله في أن يسمع العدو الأمريكي يتباهى بمشاركته في العدوان ثم لا يكون له أي موقف في هذا الجانب".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعودت قبول أي شيء من الدول العربية حتى على مستوى القتل بين أبنائها، وهو ما لا ترضاه لنفسها وأصبح طبيعي القتل بالمئات وبالآلاف من أبناء هذا الشعب وهكذا العدو الأمريكي يروض الشعوب حتى تتقبل منهم أي شيء.

واعتبر هذا الزخم والتجمع وتوافد أبطال القوات المسلحة والأمن يبشر بالخير لهذا الشعب خاصة ونحن على أعتاب بداية عام رابع من الصمود في وجه العدوان، ما يتطلب زخماً وتحركا عملياً وميدانياً.

وأكد رئيس المجلس السياسي الأعلى أن المرحلة الراهنة، مرحلة نفير وليست مرحلة استجابة عادية .. وقال " يجب أن تكون هناك حالة استنفار في جميع الوحدات العسكرية وفي القرى والمدن".

وأضاف " نحن لدينا عدة خيارات لرفع معاناة الشعب اليمني، سلام مشرف بالجلوس على طاولة الحوار لإيقاف العدوان، وما نلمسه أن العدو ليس مقبلا على السلام، وهذه الحرب لها مستفيدون كثر من أعداء الوطن في حلب السعودية، واستمرار دعمها والكثير يعرف أن محمد بن سلمان كل يوم في دولة يوزع مئات المليارات".

وتابع " خيار السلام قد يكون غير وارد لدى تحالف العدوان ونحن لا يمكن أن نستسلم بعد كل التضحيات، ولابد من أن نتجه للمصالحة الداخلية بمد أيدينا لليمنيين الذين يقاتلوا معهم لندفع عن هذا الشعب الظلم ونرفع معاناته وخاصة بعد تعرض الكثير منهم لأشد أنواع الإهانة والذل والاحتقار، وهذا ليس من مصلحتهم الاستمرار مع السعودية وتحالفها ".

وأردف قائلا " هناك كثير من الضباط والقادة العسكريين لا زالوا في معتقلات السعودية في الخميس وأبها لأنها جعلت منهم دروعا على حدودها في حين أن البعض لديهم عزة فرفضوا وتم الزج بهم إلى السجن، والاستخبارات العسكرية لديها أسماء الضباط والقادة، ما يؤكد عدم جنوح السعودية وتحالفها للسلام لأنهم ليسوا أهلا للسلام وإخواننا في الداخل ندعوهم للسلام لكنهم للأسف في حالة خنوع".

وشدد الرئيس الصماد أنه لا حل إلا بتعزيز الصمود للتعجيل بساعة النصر ورفع معاناة الشعب اليمني .. وقال " عندما نبذل منتهى التفاهمات مع الآخرين ولم يقبلوا ذلك، يعني مستحيل تقديم رقاب اليمنيين للعدو ".

وخاطب الضباط بالقول " الأمل فيكم بعد الله كبير لهذا الشعب وهذه الدفع التي تتخرج لمسنا نتيجة تأهيلها في الميدان وهناك الآلاف يتوافدون إلى معسكرات التجميع ليتوجهوا إلى جبهات الشرف والبطولة وخلال المرحلة القادمة يجب أن نشهد مسارات قوية وتجميع كبير فطريق الألف ميل تبدأ بخطوة ".

وأشاد بدور قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة على هذا الجهد الكبير الذي يعتبر أنموذجا يحتذى به في بقية المؤسسات.

واختتم رئيس المجلس السياسي الأعلى كلمته بالقول "صمودنا قل أن تجد له نظير، إنهارت المنظومة الدفاعية للجيش السعودي في الحدود وهم يعتبروه أحد الجيوش الكبرى في العالم، فاستعانوا بالباكستان والبلاك ووتر والبنقال حتى الكثير من اليمنيين المرتزقة تم الاستعانة بهم لحماية حدود السعودية، لكن الجيش اليمني متماسك في صورة قل أن تجد نظير لها في التاريخ المعاصر".

 

من جهة أخرى التقى الأخ صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى اليوم عدد من مشائخ بني ضبيان بمحافظة صنعاء .

جرى خلال اللقاء مناقشة التطورات على الساحة الوطنية بصورة عامة ودور مشائخ ووجهاء محافظة صنعاء ومنهم مشائخ بني ضبيان في التعاطي مع هذه المتغيرات وبما يعزز من وحدة الجبهة الداخلية والصمود في مواجهة العدوان .



وفي اللقاء أعرب الرئيس الصماد عن سعادته بلقاء مشائخ ووجهاء بني ضبيان في إطار اللقاءات التي يجريها مع المشائخ والوجهاء من مختلف المحافظات .

وقال " كنا قد التقينا مع عدد من مشائخ بني ضبيان إلا أننا حريصون على استمرار التواصل معكم لتلمس الهموم والمشاكل للوقوف معا لمعالجتها وتقديم ما يمكن للدولة من تقديمه من خدمات وتلبية احتياجات مناطقكم وفق المتاح ".

وأشار إلى أن اليمن يمر بظروف صعبة واستثنائية، يتطلب من الجميع اليقظة باعتبار ذلك مسؤولية جماعية لا تقتصر على الدولة أو حزب معين أو مكون أو قبيلة بذاتها، لكن الأمر يتطلب من الجميع استشعار المسؤولية كل من موقعه.

وأضاف " الحفاظ علی البلد وتلاحم الجبهة الداخلية وتماسكها واجبنا جميعا، خصوصا وأن العدوان وأدواته في وضع صعب هذه الأيام وصفوفهم بدأت بالإنهيار والجيش واللجان الشعبية يحققون الانتصار تلو الانتصار ووحدة صفنا تعزز يوما بعد آخر ".

فيما اعتبر عدد من الحاضرين من مشائخ بني ضبيان هذا اللقاء فرصة لإيصال هموم أبناء المديرية للقيادة السياسية .. مثمنين الجهود التي تبذلها القيادة السياسية في تطبيع الأوضاع بما يشد أزر أبطال الجيش واللجان الشعبية في جبهات الشرف والبطولة.

وأكدوا أن قبائل بني ضبيان وخولان عامة لا يمكن أن تكون إلا في صف الوطن وفي خطوط الدفاع عنه ضد الغزاة والطامعين ومرتزقتهم، مهما كانت التبعات .. مشيرين إلى ما قدمته قبائل بني ضبيان وخولان من قوافل الشهداء والجرحى ولا يزال المدد مستمر حتى تحقيق النصر للشعب اليمني .