الإثنين, 28 أيار 2018  
13. رمضان 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

حزب الحق هذا الاسم العريق لمكون سياسي يمنيّ أصيل متصل بهوية الأمّة وعراقة تأريخها وعمق انتمائها الحضاري للإسلام وقيّمه ومبادئه العظيمة المستمدة من القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة يتعرض اليوم لامتحان من نوع لم يتعرض له من قبل فلطالما استهدف هذا الحزب في مبادئه وتعرضت أهدافه للتشكيك والمصادرة من قبل الخصوم ، ولم يسلم رموز الحزب وقياداته من الاستهداف بشتى مستوياته المادية والمعنوية وحوربوا وأوذوا بشتى الأساليب منذ تأسيسه حتى اليوم.

ظل حزب الحق بما يمثله من مبادئ وأهداف عصياً على التطويع والالحاق والانحراف في المواقف مع ضعفه التنظيمي وقلة وندرة موارده المالية وتفرق الاتباع من حوله رهباً وخشية من تسلط الظالمين وجورهم .لم يكن ولن يكن حزب الحق دكاناً سياسياً للارتزاق وبيع المواقف إشباعا للنزوات وإرضاء لنوازع ذاتية استحكمت بالبعض ممن لاشرعية لهم في ادعاء تمثيل الحزب والتحدث باسمه بعد أن لفظتهم جماهير الحزب وأنصاره ومحبيه قبل أن تلفظهم قيادات الحزب في قرارها التصحيحي  في 5مارس 2011م بإعفاء المدعو حسن زيد من منصبه استنادا الى حيثيات موضوعية ولائحية لا غبار عليها .ذلك القرار الذي قطع دابر المتاجرين بالحزب ومواقفه في سوق النخاسة السياسية ودكاكينها وبأثمان بخسة  على حساب مبادئ الحزب وقيّمه وأهدافه السامية وتراثه وتقاليد مؤسسيه  الأجلاء.

وفي توقيت لافت يطالعنا شؤم انباء تتحدث باقتراف المخلوع حسن زيد لجريمة انتحال الدعوة لعقد ما سمي  بمؤتمر عام لحزبلا علاقة له بحزب الحق بل بحسن زيد الشخص وما يمثله في الواقع  البعيد كل البعد عن الحق نهجا وسلوكاً ، انها الجريمة الممتدة فصولها منذ نشأة الحزب ، وأمر دبر بليل المتربصين بالحزب والوطن لن يكتب لها سوى الفرقعة الاعلامية التي سوف يتباهى بها الشخص وبعدها سوف ينفض سامر المتحلقين حول الحدث الذي دفع ثمنه وعودا بأداء الدور الموكل اليه ، أما ان يكون هذا المسمى مؤتمرا عاماً منسوبا أو منتسباً لحزب الحق –معاذ الله- يهدف الى إعادة بناء الحزب المؤسسي وانطلاقة جديدة له كيما يضطلع بالدور الذي يليق به فهو مما لم يخطر لحسن ببال وهو الذي أعاق كل محاولة للنهوض بالحزب وسعى بالدس والوشاية والكيد داخل الحزب ولعله الوحيد الذي ضبط بالجرم المشهود فجمد بقرار من المولى الراحل مجد الدين المويدي رضوان الله عليه.

نعم انها زوبعة في فنجان وسرعان ما سيعود حسن الى سباته مكتفيا من الحزب باللقب ومن الدور والفاعلية المفترضة بالتصريحات الاعلامية ومن البنيان التنظيمي بثلة قليلة من العائلة  والأصهار ولا شئي لان السنين الماضية التي عجز خلالها عن عمل شيئ للحزب لن تسعفه مستقبلاً بغير الخيبة.

حزب الحق سوف يبقى بمبادئه وقيّمه وأفكاره وقياداته وأعضاءه وأنصاره مرآة يتعرى فيها المتهافتون على الموائد والمغانم الزائلة ، لن يتمكن  أحد أياً كان من اختطاف الحزب واختزاله والمتاجرة به ، وفي الماضي القريب رأينا سقوط صغار الطغاة والفاسدين السياسيين الذين خانوا أحزابهم ورفاقهم و ارتهنوا لنزواتهم ونوازعهم الانانية وباعوا مواقفهم ووظفوها للغير ولذوي المصالح والأجندات .

لن تسقط راية الحق ولن يخبو صوته بل سيزداد وضوحا وتألقا،  سيمضي حزب الحق ا بكل المؤمنين بمبادئه صوب اهدافه سيظل عنوانا للأصالة والقيم وللوطنية ورفض الظلم ومقارعة الظالمين  سيعيد بناءه التنظيمي بالمخلصين من ابنائه ،إنه رهان حزب الحق على نفسه وعلى ما يمثله وسينتصر بإذن الله وإن غداً لناظره قريب.

 

 

 

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  ضيف الله سلمان   مقامُك في دار العُلَى...
    قِفْ خَاشِعاً في حَضْرَةِ ((الصّمّادِ))واشْرحْهُ...